أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
21
شرح طيبة النشر في القراءات
أي رمز هؤلاء الثلاثة ومعهم حفص صحب ، فيكون مدلول صحب لحمزة والكسائي وخلف وحفص وهو جمع صاحب كراكب وركب وهو أخف من صحاب الذي استعمله الشاطبي في مدلول حمزة والكسائي وحفص ( قوله ثم صحبة ) أي رمز صحبة للثلاثة المذكورين ومعهم شعبة فيكون مدلول صحبة لحمزة والكسائي وخلف وشعبة وهو أيضا جمع صاحب كفارة وفرهة وهو في الشاطبية لحمزة والكسائي وشعبة فوافقه الناظم أيضا ( قوله وخلف الخ ) وأول البيت الآتي يعني ورمز خلف وشعبة صفا ، لأنه يأتي في الشاطبية لشعبة ، ولأنه يأتي اسما مقصورا جمع صفاة : وهو الحجر الأملس ، وممدودا وهو خلاف الكدر وفعلا من ذلك ومن الخلاصة : ( صفا ) وحمزة وبزّار ( فتا ) * حمزة مع عليهم ( رضى ) أتى أي ورمز حمزة مع خلف فتا ، لأن الفاء لحمزة فيسهل استحضاره وخلف من جملة رواته ؛ والفتى الكريم والسخي والشاب ، ويستعمل في الكامل الأخلاق وذي الصفات الجميلة ، وقوله : رضى : يعني أن رمز حمزة إذا اتفق مع الكسائي ( رضي ) لأن الراء رمز الكسائي وهو صاحب حمزة وهو مصدر يوصف به للمبالغة في الثناء ويكون بمعنى المرضى . وخلف مع الكسائيّ ( روى ) * وثامن مع تاسع فقل ثوى أي رمز خلف مع الكسائي روى فإن الراء للكسائي وخلف من الآخذين عنه وروى يأتي اسما ممدودا بمعنى أنه حلو وعذب ولطيف ، يقال ماء روا إذا وصفته بذلك ، ويأتي فعلا من الرواية ومن الرواء أيضا على لغة طيء ، يقال رويت من الماء ورويت منه على قلب الياء ألفا في لغتهم ( قوله وثامن الخ ) أي ورمز أبي جعفر ويعقوب ( ثوى ) لأن الثاء رمز أبي جعفر فيسهل تناوله ومعناه أقام ؛ يقال ثوى بالمكان : إذا أقام به ثواء بالمد . ومدن ( مدا ) وبصريّ ( حما ) * والمدني والمكّ والبصري ( سما ) يعني رمز المدني وتقدم أنه عبارة عن نافع وأبي جعفر مدا من أجل سهولة النظم ومبادرة دلالته على ذلك من حيث الاشتقاق كما ذكره في كفا للكوفيين ومعناه كفاية ( قوله : وبصرى ) أي رمز البصري الذي هو أبو عمرو ويعقوب حما ،